الزهم (الدهون الطبيعية للبشرة): ما هو وكيف يحدد نوع بشرتك؟
معلومات سريعة
- الزهم ليس مجرد "دهن زائد" — بل هو مزيج معقد من موادّ دهنية مختلفة تؤدي كل منها دوراً محدداً في حماية البشرة.
- الغدد الدهنية هي المصنع الذي ينتج الزهم، وهي موجودة في كل مكان تقريباً من الجسم ماعدا باطن اليدين وأخمص القدمين.
- كمية الزهم التي تفرزها بشرتك هي العامل الأساسي الذي يحدد نوعها: دهنية أم جافة أم مختلطة.
ماهو الزهم ووش يحتوي؟
الزهم هو مادة دهنية طبيعية تفرزها الغدد الدهنية الموجودة تحت سطح الجلد. تخيّله كمزيج من عدة أنواع من الدهون، كل نوع له مهمة مختلفة. أكثر هذه الدهون حضورًا تُسمى "الدهون الثلاثية"، وهي تشكّل نحو 40% من تركيبة الزهم. حين تصل هذه الدهون إلى سطح الجلد، تتفاعل مع البكتيريا الطبيعية الموجودة على بشرتك وتتحوّل إلى ما يُعرف بـ"الأحماض الدهنية الحرة".
هذه الأحماض الدهنية مهمة جدًا لأنها تحافظ على تحمّض البشرة بشكل طفيف، بمعنى أن سطح جلدك يبقى في بيئة غير مناسبة لنمو البكتيريا الضارة. هذه الطبقة الواقية تُسمى أحيانًا "الوشاح الحامضي"، وحين تختل تصير البشرة أكثر عرضة للتهيّج والمشكلات الجلدية كالأكزيما.
كيف تفرز الغدد الدهنية الزهم؟
طريقة إفراز الغدد الدهنية للزهم غريبة نوعًا ما مقارنةً بسائر غدد الجسم — فبدلًا من إفراز مادة وتبقى كما هي، تنفجر الخلية الدهنية بأكملها وتفرغ محتواها دفعةً واحدة في قناة الشعرة ثم إلى سطح الجلد. هذا يعني أن الغدة تحتاج باستمرار إلى إنتاج خلايا دهنية جديدة لتعويض ما فقدته.
هذه العملية لا تحدث بشكل عشوائي، بل تتحكم فيها عوامل عديدة منها الهرمونات والجهاز العصبي والبيئة المحيطة. لهذا السبب قد تلاحظ أن بشرتك تصبح أكثر دهنية في فترات التوتر أو التغيرات الهرمونية كالدورة الشهرية أو مرحلة البلوغ.
وش علاقة الزهم بنوع بشرتك؟
إن كنت تتساءل لماذا بشرة بعض الناس دهنية وبشرة غيرهم جافة، فالجواب في الغالب يعود إلى كمية الزهم المُفرز. البشرة الدهنية تُنتج كميات أكبر من المعتاد من الزهم، مما يعطيها ذلك المظهر اللامع، ويجعل المسام أوسع، وقد يُهيئ البيئة لظهور حبوب الشباب. أما البشرة الجافة فتُنتج كمية أقل، لذا تفتقر إلى تلك الطبقة الدهنية الواقية وتشعر بالشد والخشونة.
ما قد يفاجئك هو أن البشرة الدهنية تملك في الواقع ميزة غير متوقعة: الطبقة الدهنية الأكثر سماكة تعني حاجزًا طبيعيًا أقوى ضد فقدان الرطوبة، ولهذا يُلاحظ كثيرون أن البشرة الدهنية تميل إلى ظهور التجاعيد فيها في مرحلة أمتأخر مقارنةً بالبشرة الجافة.
الزهم وحب الشباب: وش الحقيقة ووش الخرافة؟
كثيرون يعتقدون أن الحل لحب الشباب هو غسل الوجه بقوة وبشكل متكرر للتخلص من الدهون. لكن هذا قد يكون عكسيًا تمامًا — فحين تزيل الزهم بشكل مفرط بمنظفات قوية، قد تستجيب الغدد الدهنية بإنتاج كميات أكبر منه تعويضًا عن ذلك، وهو ما يُسمى أحيانًا "ارتداد الدهون". علاوةً على ذلك، المنظفات القاسية قد تُخلّ بالوشاح الحامضي الذي يحمي بشرتك، فتفتح الباب أمام بكتيريا ضارة.
«حب الشباب لا يحدث بسبب الزهم وحده، بل هو نتيجة عوامل متعددة تجتمع معًا. لهذا يُنصح باستخدام منظفات لطيفة متوازنة لا تُجفف البشرة بشكل مفرط، وعدم غسل الوجه أكثر من مرتين يوميًا. بعض المنتجات المتخصصة مثل تلك التي تقدمها CIRÈLL تُصمَّم مع مراعاة هذا التوازن في حماية حاجز البشرة.»
كيف يتغير الزهم مع العمر والهرمونات؟
إنتاج الزهم ليس ثابتًا طوال الحياة، بل يمر بتقلبات كبيرة. عند الرضع حديثي الولادة، قد يظهر شيء يشبه حب الشباب بسبب تأثير هرمونات الأم، وهذا أمر طبيعي ويختفي من تلقاء نفسه. في مرحلة الطفولة، تكون الغدد الدهنية أقل نشاطًا، لذا بشرة الأطفال غالبًا ما تكون أكثر جفافًا وأكثر حساسية.
مع البلوغ تبدأ الهرمونات بتحفيز الغدد الدهنية بشكل ملحوظ، وهنا يظهر الزهم بوضوح وقد تبدأ مشكلات مثل حب الشباب. ومع التقدم في العمر، يقل إنتاج الزهم تدريجيًا وهذا أحد أسباب جفاف البشرة لدى كبار السن. فهم هذه الديناميكية يُساعدك على اختيار منتجات العناية المناسبة لكل مرحلة من مراحل حياتك.
سؤال شائع جداً بعد فهم دور الزهم هو العلاقة بين الزهم وحب الشباب وكيف تتشكل المسام المسدودة تحديداً.
الزهم في السعودية: نصائح عملية
- في الرياض والمناطق الداخلية يكون الجو جافاً والهواء المكيّف يزيد إحساس الشد، وهذا لا يعني أن البشرة ليست دهنية؛ فالترطيب يتعلق بالماء لا بالدهون، ويمكن أن تكون البشرة دهنية وجافة في الوقت نفسه.
- في جدة والدمام والمنطقة الشرقية، مع الرطوبة العالية، يكون إحساس اللمعان أكثر إزعاجاً؛ والحل مرطب خفيف غير دهني، لا غسول قاسٍ متكرر.
- تكرار ملامسة الماء للوجه خلال اليوم شيء، والغسل بالمنظف شيء آخر: يكفي استخدام المنظف مرتين يومياً على الأكثر، فالغسل المفرط بمنظفات قوية قد يدفع الغدد إلى إنتاج المزيد.
- في مواسم الغبار والعواصف الرملية يميل كثيرون إلى الفرك القوي والمنظفات القاسية، وهذا قد يخل بالوشاح الحامضي الذي يحمي البشرة؛ الأفضل منظف لطيف متوازن.
الخلاصة
الزهم ليس مجرد "دهن زائد" — بل هو مزيج معقد من موادّ دهنية مختلفة تؤدي كل منها دورًا محددًا في حماية البشرة. لأي استفسار إضافي حول احتياجات بشرتك الخاصة، يمكنك دائماً التواصل مع صيدلانيتنا مين إكبر عبر واتساب.
أسئلة شائعة
ماهو الزهم بالضبط؟
هو مادة دهنية طبيعية تفرزها الغدد الدهنية الموجودة تحت سطح الجلد، وهي مزيج من عدة أنواع من الدهون لكل نوع منها مهمة مختلفة. وعند وصولها إلى السطح تتفاعل مع البكتيريا الطبيعية وتتحول إلى أحماض دهنية حرة تحافظ على تحمّض البشرة الطفيف، وهو ما يُعرف بالوشاح الحامضي.
هل الزهم ضار للبشرة؟
لا، الزهم في الأساس مفيد وضروري لصحة البشرة. ويصبح مشكلة فقط حين يُفرَز بكميات غير طبيعية أو حين يختل توازنه، مما قد يهيّئ البيئة لظهور حب الشباب أو مشكلات أخرى.
ليش يصير وجهي دهني بسرعة بعد الغسيل؟
قد يحدث هذا لأن المنظف الذي تستخدمه قاسٍ أكثر من اللازم، فتستجيب الغدد الدهنية بإنتاج كميات أكبر من الزهم تعويضاً عن ذلك. تجربة منظف ألطف وأقل تجفيفاً قد تساعد في تقليل هذا الأمر.
هل البشرة الدهنية ما تحتاج مرطب؟
هذا من أكثر المفاهيم الخاطئة شيوعاً. البشرة الدهنية قد تحتاج إلى الترطيب أيضاً، لأن الترطيب يتعلق بالماء لا بالدهون، ويمكن أن تكون البشرة دهنية وجافة في الوقت نفسه. المهم اختيار مرطب خفيف غير دهني.
وش الفرق بين البشرة الدهنية والجافة من ناحية الزهم؟
البشرة الدهنية تنتج كميات أكبر من المعتاد من الزهم، فتبدو لامعة وتتسع مسامها وقد تظهر فيها الحبوب. أما البشرة الجافة فتنتج كمية أقل، لذا تفتقر إلى تلك الطبقة الدهنية الواقية وتشعر بالشد والخشونة.
هل الأكل يؤثر على إنتاج الزهم؟
نعم، تشير بعض الدراسات إلى أن الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المرتفع — كالسكريات والنشويات المكررة — قد تحفّز إنتاج الزهم، وأن النظام الغذائي المتوازن قد يكون له دور في الحفاظ على توازن دهون البشرة.
وش علاقة الزهم بالمسام الواسعة؟
المسام الواسعة تظهر في الغالب عند أصحاب البشرة الدهنية لأن قنوات الغدد الدهنية تتوسع لاستيعاب كميات أكبر من الزهم. وتنظيف البشرة بلطف وانتظام وترطيبها قد يحسّن مظهر المسام، وإن كان حجمها الأساسي محدداً وراثياً.
المصادر العلمية
- Picardo M, Ottaviani M, Camera E, Mastrofrancesco A. Sebaceous gland lipids. Dermatoendocrinol. 2009;1(2):68–71.
- Fluhr JW, Darlenski R, Surber C. Glycerol and the skin: holistic approach to its origin and functions. Br J Dermatol. 2008;159(1):23–34.
- Zouboulis CC, Jourdan E, Picardo M. Acne is an inflammatory disease and alterations of sebum composition initiate acne lesions. J Eur Acad Dermatol Venereol. 2014;28(5):527–532.
- Feingold KR. Thematic review series: skin lipids. The role of epidermal lipids in cutaneous permeability barrier homeostasis. J Lipid Res. 2007;48(12):2531–2546.
- Pappas A. The relationship of diet and acne. Dermatoendocrinol. 2009;1(5):262–267.
- Smith RN, Mann NJ, Braue A, Mäkeläinen H, Varigos GA. A low-glycemic-load diet improves symptoms in acne vulgaris patients: a randomized controlled trial. Am J Clin Nutr. 2007;86(1):107–115.
- Zouboulis CC. Acne and sebaceous gland function. Clin Dermatol. 2004;22(5):360–366.
تعرف على المزيد
كريم CIRÈLL لإصلاح حاجز البشرة
تشكل مبادئ حاجز البشرة العلمية المذكورة في هذا المقال أساس تركيبة كريم CIRÈLL Biomimetic Tribarrier.
عرض المنتج