AHA وBHA وأشعة الشمس: لماذا لا غنى عن واقي الشمس أثناء استخدام الأحماض؟
معلومات سريعة
- أحماض AHA وBHA تُقشّر الطبقة الخارجية للبشرة، مما يجعلها أكثر عرضة للأشعة فوق البنفسجية
- الحساسية الزائدة للشمس قد تستمر أسبوعاً أو أسبوعين حتى بعد التوقف عن استخدام الأحماض
- واقي الشمس بعامل حماية SPF 30 كحد أدنى هو ما يوصي به متخصصو الجلدية لمستخدمي هذه الأحماض
ما الذي تفعله أحماض AHA وBHA في بشرتك؟
بشرتنا مغطاة بطبقة رقيقة من الخلايا الميتة تعمل كدرع طبيعي. أحماض AHA مثل حمض الجليكوليك واللاكتيك، وأحماض BHA مثل حمض الساليسيليك، تعمل على إزالة هذه الطبقة بشكل أسرع مما يحدث طبيعياً. النتيجة؟ بشرة أنعم وأكثر إشراقاً، لكن في نفس الوقت أكثر هشاشة أمام أشعة الشمس.
عندما تُزال هذه الطبقة الواقية، تصبح أشعة الشمس قادرة على الوصول إلى طبقات البشرة الحية بشكل أعمق مما كانت عليه من قبل. وقد أظهرت دراسات متخصصة أن الجلد يبدأ بالتفاعل مع الشمس بشكل أسرع وأقوى خلال فترة استخدام هذه الأحماض، حتى من دون التعرض الطويل للشمس.
لماذا يُعدّ واقي الشمس إلزامياً وليس اختيارياً؟
هيئات طبية متخصصة في الولايات المتحدة وأوروبا تشترط على شركات مستحضرات التجميل الإشارة على عبوات منتجات AHA إلى أن استخدامها قد يزيد حساسية البشرة للشمس. وينصح أطباء الجلدية بشكل عام باستخدام واقي شمس بعامل حماية لا يقل عن SPF 30، ويُفضَّل SPF 50 أو أعلى، يوفر حماية من كلا النوعين من الأشعة: UVA وUVB.
تجدر الإشارة هنا إلى أن رقم SPF يقيس الحماية من أشعة UVB فقط، وهي المسؤولة عن الحروق. أما أشعة UVA فهي المسؤولة عن تسريع شيخوخة البشرة وظهور البقع الداكنة، لذا يجب أن تبحث في واقي الشمس عن مؤشر PA++ أو PPD للتأكد من الحماية الشاملة.
كيف تنظّم روتينك اليومي عند استخدام الأحماض؟
القاعدة الذهبية بسيطة جداً: الأحماض في المساء، وواقي الشمس في الصباح. استخدم الأحماض كجزء من روتينك الليلي بعيداً عن التعرض للشمس، وفي الصباح لا تتجاوز أبداً خطوة وضع واقي الشمس قبل الخروج من المنزل. هذا الترتيب البسيط يمنحك الفائدتين معاً: تجديد البشرة والحماية منها.
من المهم أيضاً أن تعلم أن الحساسية الزائدة لا تنتهي فور توقفك عن استخدام الأحماض، بل قد تستمر لمدة أسبوع أو أسبوعين، لذا استمر في استخدام واقي الشمس حتى بعد انتهاء روتين الأحماض مباشرة.
ما المخاطر الحقيقية إذا تجاهلت واقي الشمس؟
أخطر ما يمكن أن يحدث عند إهمال واقي الشمس أثناء استخدام الأحماض هو ظهور بقع داكنة تُعرف طبياً بـ "فرط تصبغ ما بعد الالتهاب". هذه البقع تنتج من تراكم مادة الميلانين في المناطق التي تعرضت للشمس بعد تقشير البشرة، وقد تبقى لأشهر أو حتى سنوات وتحتاج إلى علاج مطوّل.
الأشخاص ذوو البشرة الداكنة أو السمراء هم الأكثر عرضة لهذه البقع، لأن بشرتهم تنتج الميلانين بشكل أسرع استجابةً للأذى. والمفارقة أن هؤلاء يلجؤون إلى الأحماض أحياناً للتخلص من البقع، فإذا لم يستخدموا واقي الشمس قد تظهر بقع جديدة أسوأ من السابقة.
نصائح موسمية وحسب نوع البشرة
في فصل الصيف حين تكون أشعة الشمس في أقوى حالاتها، يُنصح بتقليل تركيز الأحماض المستخدمة أو الاكتفاء بالاستخدام مرتين إلى ثلاث مرات أسبوعياً بدلاً من يومياً. كما يجب تجديد وضع واقي الشمس كل ساعتين عند التواجد خارج المنزل، وإضافة قبعة أو البقاء في الظل قدر الإمكان خاصة بين العاشرة صباحاً والرابعة مساءً. أما في فصل الشتاء فالأشعة فوق البنفسجية لا تختفي، لذا يبقى واقي الشمس ضرورياً طوال العام. وبالنسبة للبشرة الدهنية، يُفضَّل استخدام واقي شمس خفيف الملمس أو على شكل جيل لا يسد المسام، مع اختيار أحماض BHA التي تناسب هذا النوع من البشرة بشكل خاص. أما البشرة الجافة أو الحساسة فتحتاج إلى ترطيب جيد إلى جانب واقي الشمس، وهنا يمكن أن تساعد منتجات مثل CIRÈLL التي تحتوي على مكونات لدعم حاجز البشرة وتعويض ما تفقده خلال روتين الأحماض.
على عكس الأحماض المدروسة علمياً، وصفات التقشير المنزلية بالليمون والصودا تحمل مخاطر مختلفة تماماً.
الخلاصة
أحماض AHA وBHA تُقشّر الطبقة الخارجية للبشرة، مما يجعلها أكثر عرضة للأشعة فوق البنفسجية. لأي استفسار إضافي حول احتياجات بشرتك الخاصة، يمكنك دائماً التواصل مع صيدلانيتنا مين إكبر عبر واتساب.
أسئلة شائعة
هل يمكنني استخدام AHA أو BHA في الصباح؟
من الأفضل تجنب ذلك، أو على الأقل التأكد من وضع واقي شمس قوي مباشرة بعده. الخيار الأكثر أماناً هو تخصيص الأحماض للروتين الليلي حتى تتجنب التعرض المباشر للشمس بعدها.
كم يجب أن يكون عامل الحماية SPF عند استخدام الأحماض؟
يوصي أطباء الجلدية عموماً بـ SPF 30 كحد أدنى، ويُفضَّل SPF 50 أو أكثر مع حماية من كلا النوعين UVA وUVB، خاصة في فصل الصيف أو عند التواجد لفترات طويلة تحت الشمس.
هل تختفي الحساسية الزائدة للشمس فور التوقف عن الأحماض؟
لا، الحساسية الزائدة قد تستمر لأسبوع أو أسبوعين بعد التوقف عن استخدام الأحماض. لذا احرص على الاستمرار في استخدام واقي الشمس خلال هذه الفترة أيضاً.
ما العلامات التي تدل على أن بشرتي تتأذى من الأحماض؟
إذا شعرت بحرقة شديدة أو احمرار مبالغ فيه أو تقشير مفرط بعد استخدام الأحماض، فهذه إشارات تدل على أن بشرتك تحتاج إلى استراحة. قلّل التركيز أو أوقف الاستخدام مؤقتاً وركز على ترطيب البشرة وحمايتها.
هل البشرة السمراء أكثر عرضة للبقع بعد استخدام الأحماض؟
نعم، البشرة الداكنة أو السمراء تكون أكثر عرضة لظهور بقع داكنة بعد التعرض للشمس أثناء روتين الأحماض. لذا يُعدّ واقي الشمس أكثر أهمية لهذه الأنواع من البشرة تحديداً.
هل يكفي وضع واقي الشمس مرة واحدة في اليوم؟
عند التواجد في الخارج لفترات طويلة، لا يكفي ذلك. يُنصح بتجديد وضع واقي الشمس كل ساعة إلى ساعتين، خاصة إذا كنت تتعرق أو تلمس وجهك بشكل متكرر.
المصادر العلمية
- Bernstein EF, vd. Glycolic acid treatment increases type I collagen mRNA and hyaluronic acid content of human skin. Dermatol Surg. 1996;22(5):429-433.
- Kligman AM, vd. Salicylic acid as a peeling agent: a comprehensive review. Cutis. 1999;63(5 Suppl):2-20.
- Tang SC, Yang JH. Dual effects of alpha-hydroxy acids on the skin. Molecules. 2018;23(4):863.
- Shaath NA. Ultraviolet filters. Photochem Photobiol Sci. 2010;9(4):464-469.
- Elias PM, Wakefield JS. Skin barrier function. Curr Allergy Asthma Rep. 2014;14(2):419.
- Draelos ZD. Skin care and cosmeceuticals in skin of color. Semin Cutan Med Surg. 2009;28(2):115-119.
- Kornhauser A, vd. The effects of topically applied glycolic acid and salicylic acid on ultraviolet radiation-induced erythema, DNA damage and sunburn cell formation in human skin. J Dermatol Sci. 2010;57(1):70-72.